المساعي الإيجابية

بادرت «جامعة نورثويسترن في قطر» إلى عرض مساعيها الإيجابية والتزامها بالنزاهة من أجل توفير ملتقى غير متحيز، يدعمه كبار الخبراء العالميين كمستشارين، والموارد التي ساعدت الليبيين على التحاور فيما بينهم للتوصل إلى إجماع مؤقت حول مواضيع متعددة. وقامت الجامعة بعقد وتنظيم المؤتمر بتمويل من مواردها الخاصة كجهة مستقلة وغير متحيزة.



وعملت «جامعة نورثويسترن في قطر» على تسهيل التوصل إلى إجماع بين المؤتمرين حول جملة من المواضيع المتعددة المشار إليها في برنامج المؤتمر، ولكنها لم تفرض على الإطلاق أية سياسات أو مواقف قانونية، ولم تعرب عن تفضيلها لأي من نماذج الأعمال والاقتصاد، ولا أوصت بأي حلول تقنية أو منتجات تجارية.
وتركنا ذلك ليناقشه الليبيون المؤتمرين في إطار سعيهم للتوصل إلى رأي موحد والاتفاق على الحلول.
علاوة على ذلك، بادرت «جامعة نورثويسترن في قطر» إلى تقديم مشورتها حول المسائل المتعلقة بحرية التعبير، وسبل ترسيخ حرية الإعلام، ودور الصحافة المستقلة في المجتمع التعددي أو الديمقراطي، والعوامل المتعلقة بإنتاج صحافة عالية الجودة تستهدف جمهوراً مطلعاً، والسبل والمنهجيات ذات الفعالية المثبتة في تعليم وتدريب الصحفيين وغيرهم من المتخصصين في قطاع الإعلام.


وتجدر الإشارة إلى أن منهجية المساعي الإيجابية هذه اكتسبت أهمية خاصة في إطار الربيع العربي، لاسيما أن عدة بلدان في المنطقة أضحت اليوم تحت قيادة حكومات جديدة. وكما يتجلى بوضوح من المشاكل التي يواجهها الإعلام الليبي، فإن هذه البلدان تبدأ رحلتها اليوم من الصفر في العديد من المجالات. وفي حين تتوفر الحلول اللازمة لكثير من هذه المشاكل في بلدان أخرى حول العالم، إلا أن حكومات المنطقة الجديدة لا زالت قلقة من الاتهامات بوقوعها تحت تأثير القوى الخارجية.


ومن شأن المؤتمرات المشابهة لهذا المؤتمر أن توفر أفضل الحلول المستوحاة من الجانبين الداخلي والخارجي، والتي تتمثل في فرصة استقاء المشورة في بيئة حيادية غير متحيزة.

Sitemap