التكنولوجيا الإعلامية

وفقا للبنك الدولي، تعتبر شبكات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في يومنا هذا بمثابة رابع بنية تحتية أساسية بعد الماء، والنقل والطاقة. وهناك أيضاً ارتباط وثيق بين الاستثمار في التكنولوجيا وتعزيز الإنتاجية: فكل زيادة بنسبة 10 في المائة في الاتصالات السريعة، يقابلها ارتفاع نسبته أربعة في المائة في معدل نمو الناتج الإجمالي المحلي.


وفي الوقت نفسه، تشهد الاتصالات ووسائل الإعلام تقارباً متزايداً، حيث باتت الفجوة التقليدية بين الهواتف والتلفزيون وأجهزة الكمبيوتر تتقلص بشكل متزايد.


وكيف بإمكان الحكومات أن تسخر هذا التوجه لمصلحتها؟ كان ذلك موضوع العرض التوضيحي الثالث الذي قدمه روبرت بيبر، رئيس قسم الشؤون الحكومية في «شركة سيسكو»، تحت عنوان «البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية في ليبيا».
وينبغي لكل سياسة عامة أن تشمل كلا الأهداف الاجتماعية والاقتصادية: ضمان التنوع والتماسك الاجتماعي في الأولى، وتعزيز فرص العمل والنمو في الثانية.


استعرض بيبر في تقرير «تكنولوجيا المعلومات العالمي» الذي يصنف 100 دولة وفقاً للبنية التحتية التي تمتلكها لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والناتج الإجمالي المحلي. وواصلت ليبيا احتلال مرتبة منخفضة على مدار السنوات الأربع الماضية مقارنة مع البلدان ذات دخل الفرد المماثل مثل شيلي، ولاتفيا وبولندا. وسجلت ليبيا أيضاً نتائج سيئة من حيث البيئة العامة، وبيئة الأعمال والبيئة التنظيمية، والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واستعداد الشركات والأفراد والحكومة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستفادة منها، واستخدامهم الفعلي للتكنولوجيا المتاحة.
وعلى الرغم من أن ليبيا تنطلق من قاعدة منخفضة، إلا أن بيبر توقع نمواً سريعاً، في ضوء توقعات بارتفاع معدل استخدام الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ككل من 0،8 جيغابايت للمنزل الواحد في الشهر في عام 2010 إلى 7،3 جيغابايت في عام 2015.


وينطوي ذلك على فوائد محتملة بالنسبة للاقتصاد، بيد أن الحكومة عليها توفير البيئة المناسبة لحدوث ذلك. وسلط بيبر الضوء على بعض الحلول، مثل توفير قواعد واضحة وبناء البنية التحتية اللازمة. ومع ازدياد معدلات استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي التي شوهدت في الثورة – وليست كلها دقيقة – فقد شدد بيبر أيضاً على الحاجة إلى الإطار التنظيمي المناسب.


وأخيراً، أعرب عن أمله في أن تبدأ ليبيا بتعويض الوقت الضائع حتى خلال هذه الفترة الانتقالية، لاسيما أنها تتمتع حالياً بالاهتمام والدعم العالميين ليتسنى للحكومة الاستفادة من ذلك في سبيل تحقيق التقدم السريع خلال أقل من ستة أشهر.

المناظرة

بدأت الحوارات بمناقشة التكاليف: فقد تعرضت البنية التحتية المحدودة في ليبيا للضرر نتيجة الحرب، وهناك العديد من أجهزة إرسال الموجات التي تعرضت للقصف من قبل حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى العديد من المناطق النائية التي لم تصلها الإنترنت.


وأشار مهندس الاتصالات محمد بالا إلى أن بعض الليبيين كان ليهم اهتمام قليل بشبكة الإنترنت بكافة الأحوال، نظراً للكمية المحدودة من المحتوى العربي. وأضاف أنه في حين تضم معظم المدن الكبرى كابلات الألياف الضوئية، إلا أنها لا تصل غالباً إلى المنازل.


ولدى سؤاله عن كيفية معالجة هذه المشكلة في الفترة الانتقالية، اقترح بيبر وضع خطة وطنية تضم جميع المحافظات وتتناول المجموعة الكاملة من البنية التحتية، بما في ذلك الطاقة والمياه والنقل.


وأشار أيضا إلى سرعة وتيرة التغير التكنولوجي، ما يعني أن أي استثمار فيها ينبغي أن يثبت جدواه المستقبلية. واقترح أيضاً أن على مشغلي الاتصالات المتنقلة مشاركة أجزاء من البنية التحتية، مثل الأبراج لخفض التكاليف. ومن شأن ذلك أن يتيح فرصة المنافسة، وخفض الاستثمارات اللازمة في الوقت نفسه.


وإضافة إلى ما تقدم، اقترح بيبر إصلاح البنية التحتية الحالية، ومنح المشغلين في الوقت نفسه تراخيص مؤقتة حتى يتسنى إدراجهم في القوانين التنظيمية.


كان هناك اهتمام واسع النطاق في إمكانيات الوصول إلى شبكة الإنترنت اللاسلكية، خاصة عبر شبكات الهاتف المحمول، إلى جانب نقاش حول إمكانية وكيفية تنظيم استخدام صحافة المواطن ووسائل الإعلام الاجتماعي. وضرب باتريك فوربس من «فوربس أسوشيتس» نموذج دول مجلس التعاون الخليجي كمثال، والتي تحجب الوصول إلى بعض المواقع، لكنه حذر من استخدام هذه التكنولوجيا لحجب المواقع التي تراها الحكومة مزعجة بالنسبة لها.


وبكلمات مختصرة، أقر العميد دينيس أنه على الرغم من كون ليبيا تبدأ من الصفر، إلا أنها تمتلك فرصة لبناء منظومة حديثة. وأشار أيضاً إلى أهمية تخصيص الموارد الكافية واختيار سبل المقاربة الصحيحة لضمان أن أي حل تتخذه ليبيا سيبرهن على كونه استثماراً في المستقبل.

 

وفقا للبنك الدولي، تعتبر شبكات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في يومنا هذا بمثابة رابع بنية تحتية أساسية بعد الماء، والنقل والطاقة. وهناك أيضاً ارتباط وثيق بين الاستثمار في التكنولوجيا وتعزيز الإنتاجية: فكل زيادة بنسبة 10 في المائة في الاتصالات السريعة، يقابلها ارتفاع نسبته أربعة في المائة في معدل نمو الناتج الإجمالي المحلي.

وفي الوقت نفسه، تشهد الاتصالات ووسائل الإعلام تقارباً متزايداً، حيث باتت الفجوة التقليدية بين الهواتف والتلفزيون وأجهزة الكمبيوتر تتقلص بشكل متزايد.

وكيف بإمكان الحكومات أن تسخر هذا التوجه لمصلحتها؟ كان ذلك موضوع العرض التوضيحي الثالث الذي قدمه روبرت بيبر، رئيس قسم الشؤون الحكومية في «شركة سيسكو»، تحت عنوان «البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية في ليبيا». وينبغي لكل سياسة عامة أن تشمل كلا الأهداف الاجتماعية والاقتصادية: ضمان التنوع والتماسك الاجتماعي في الأولى، وتعزيز فرص العمل والنمو في الثانية.

استعرض بيبر في تقرير «تكنولوجيا المعلومات العالمي» الذي يصنف 100 دولة وفقاً للبنية التحتية التي تمتلكها لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والناتج الإجمالي المحلي. وواصلت ليبيا احتلال مرتبة منخفضة على مدار السنوات الأربع الماضية مقارنة مع البلدان ذات دخل الفرد المماثل مثل شيلي، ولاتفيا وبولندا. وسجلت ليبيا أيضاً نتائج سيئة من حيث البيئة العامة، وبيئة الأعمال والبيئة التنظيمية، والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واستعداد الشركات والأفراد والحكومة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستفادة منها، واستخدامهم الفعلي للتكنولوجيا المتاحة. وعلى الرغم من أن ليبيا تنطلق من قاعدة منخفضة، إلا أن بيبر توقع نمواً سريعاً، في ضوء توقعات بارتفاع معدل استخدام الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ككل من 0،8 جيغابايت للمنزل الواحد في الشهر في عام 2010 إلى 7،3 جيغابايت في عام 2015.

وينطوي ذلك على فوائد محتملة بالنسبة للاقتصاد، بيد أن الحكومة عليها توفير البيئة المناسبة لحدوث ذلك. وسلط بيبر الضوء على بعض الحلول، مثل توفير قواعد واضحة وبناء البنية التحتية اللازمة. ومع ازدياد معدلات استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي التي شوهدت في الثورة - وليست كلها دقيقة – فقد شدد بيبر أيضاً على الحاجة إلى الإطار التنظيمي المناسب.

وأخيراً، أعرب عن أمله في أن تبدأ ليبيا بتعويض الوقت الضائع حتى خلال هذه الفترة الانتقالية، لاسيما أنها تتمتع حالياً بالاهتمام والدعم العالميين ليتسنى للحكومة الاستفادة من ذلك في سبيل تحقيق التقدم السريع خلال أقل من ستة أشهر.

المناظرة

بدأت الحوارات بمناقشة التكاليف: فقد تعرضت البنية التحتية المحدودة في ليبيا للضرر نتيجة الحرب، وهناك العديد من أجهزة إرسال الموجات التي تعرضت للقصف من قبل حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى العديد من المناطق النائية التي لم تصلها الإنترنت.

وأشار مهندس الاتصالات محمد بالا إلى أن بعض الليبيين كان ليهم اهتمام قليل بشبكة الإنترنت بكافة الأحوال، نظراً للكمية المحدودة من المحتوى العربي. وأضاف أنه في حين تضم معظم المدن الكبرى كابلات الألياف الضوئية، إلا أنها لا تصل غالباً إلى المنازل.

ولدى سؤاله عن كيفية معالجة هذه المشكلة في الفترة الانتقالية، اقترح بيبر وضع خطة وطنية تضم جميع المحافظات وتتناول المجموعة الكاملة من البنية التحتية، بما في ذلك الطاقة والمياه والنقل.

وأشار أيضا إلى سرعة وتيرة التغير التكنولوجي، ما يعني أن أي استثمار فيها ينبغي أن يثبت جدواه المستقبلية. واقترح أيضاً أن على مشغلي الاتصالات المتنقلة مشاركة أجزاء من البنية التحتية، مثل الأبراج لخفض التكاليف. ومن شأن ذلك أن يتيح فرصة المنافسة، وخفض الاستثمارات اللازمة في الوقت نفسه.

وإضافة إلى ما تقدم، اقترح بيبر إصلاح البنية التحتية الحالية، ومنح المشغلين في الوقت نفسه تراخيص مؤقتة حتى يتسنى إدراجهم في القوانين التنظيمية.

كان هناك اهتمام واسع النطاق في إمكانيات الوصول إلى شبكة الإنترنت اللاسلكية، خاصة عبر شبكات الهاتف المحمول، إلى جانب نقاش حول إمكانية وكيفية تنظيم استخدام صحافة المواطن ووسائل الإعلام الاجتماعي. وضرب باتريك فوربس من «فوربس أسوشيتس» نموذج دول مجلس التعاون الخليجي كمثال، والتي تحجب الوصول إلى بعض المواقع، لكنه حذر من استخدام هذه التكنولوجيا لحجب المواقع التي تراها الحكومة مزعجة بالنسبة لها.

وبكلمات مختصرة، أقر العميد دينيس أنه على الرغم من كون ليبيا تبدأ من الصفر، إلا أنها تمتلك فرصة لبناء منظومة حديثة. وأشار أيضاً إلى أهمية تخصيص الموارد الكافية واختيار سبل المقاربة الصحيحة لضمان أن أي حل تتخذه ليبيا سيبرهن على كونه استثماراً في المستقبل.

Sitemap